الشيخ محمد اليعقوبي
21
فقه المشاركة في السلطة
والمستكبرين الذين أهلكوا الحرث والنسل واتخذوا مال الله دولًا وعباده خولًا . خلاصة في تعريف سلطان العدل والجور : ونتيجة البحث في الجهة الأولى باختصار أن السلطان العادل هو المعصوم عليه السلام في زمانه ، أما في زمان الغيبة فهم الفقهاء الجامعون لشرائط ولاية أمر الأمة وقيادتها ولهم أهلية السلطة على الناس بالإذن العامة للنيابة عن المعصوم ، ولا يكفي فيه شرائط الإفتاء ، والسلطان العادل هو الذي يأمر بإقامة الجمعة والجهاد ونصب القضاة وإجراء العقوبات ومنح الشرعية للحكام المؤهلين بعد أخذ التعهدات عليهم بالعمل ضمن الحدود المرسومة لهم ، ونحو ذلك من الصلاحيات الممنوحة له . أما السلطان الجائر فهو الذي لا يملك مستنداً شرعياً للحكم وممارسة السلطة وإن لم يكن جائراً بالمعنى العرفي أي ليس ظالماً مستبداً ، مع الاعتراف بأن جماعة في حكومة السلطان الشرعي غير المعصوم قد ترتكب أخطاء ومظالم خلاف الحق كغير الشرعي ، لكن الفرق بينهما من جهة أن من طلب الحق فأخطأه ليس كمن طلب الباطل فأدركه « 1 » .
--> ( 1 ) كلمة لأمير المؤمنين عليه السلام قالها في النهي عن قتل الخوارج بعده .